موقع القديس العظيم ابونا سمعان الانبا بولا
موقع القديس العظيم ابونا سمعان الانبا بولا يرحب بكم للتسجيل فى الموقع اضغط على زر التسجيل

موقع القديس العظيم ابونا سمعان الانبا بولا

دينى
 
البوابةالرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالتسجيلدخولمكتبة الصور
نشكر كل من ساهم فى الموقع وكل من شارك فية من موضوع وكل من اخذنا منة موضوعات الرب يعوض تعب محبتهم
الموقع غير مسئول عن الاعلانات و نافذة الموضوعات المتماثلة فهى تابعة للشركة المصممة للموقع ونرجو عدم نشر اى كلام لا يليق بتعليم المسيح

شاطر | 
 

 قصة حياة الانبا كاراس السائح

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abram



عدد المساهمات : 47
تاريخ التسجيل : 26/08/2009

مُساهمةموضوع: قصة حياة الانبا كاراس السائح   الأحد نوفمبر 08, 2009 11:18 pm

لم يكن العالم مستحقا لهم تائهين في البراري و جبال و شقوق الأرض فهؤلاء كلهم مشهودا لهم. عب 11:38

سيرة القديس العظيم الأنبا كاراس السائح
تذكار نياحته 8 أبيب

صوت من السماء...
ينادى القديس الأنبا بموا القس كاهن كنيسة جبل شيهات، هذا القديس الذي أستحق أن يكفن جسد القديسة إيلاريه ابنة الملك زينون المحب للرب يسوع المسيح...و قد كتب الأنبا بموا ما رآه من سيرة و قصة نياحة الأنبا كاراس السائح ...’’الذي رأيته ياحبيـــبى و سمعته تقوله و تكتبه لأجل الانتفاع به‘‘

يقول الأنبا بموا أعلمكم يا إخوتي و أحبائي بما جرى في يوم من الأيام ، فقد سمعت صوتا يقول لي...’’يا بموا، يا بموا، يا بموا، يا بموا‘‘، و هنا لفت أنتباهى أن هذا الصوت صوت من السماء و غير مألوف لدى، إذ لم يناديني أحد باسمي كثيرا ، فرفعت عيني إلى السمــاء و قلت ’’تكلم يارب لان عبدك سامع، فقال لي الصوت ’’قم يا بموا و أسرع عاجلا إلى البرية الجوانيه (عمق الصحراء) و هناك سوف تلتقي بالأنبا كاراس السائح ، فتأخذ بركته لأنه مكرم عندي جدا لأنه كثيرا ما تعب من أجلى، و جاهد في حياته الروحية. قم و أمض سريعا و سلامي يكون معك‘‘.

فنهضت سريعا و خرجت من كنيستي و حسب أمر الصوت السماوي سرت في البرية وحدي ، و نفسي في فرح عظيم و تهلل كبير ، و كنت أصلى و أرتل في الطريق و أنشد بتسابيح و مزامير كثيرة ، أسير و أنا لست أعلم الطريق و لا إلى أين أمضى ، أو إلى أي مكان ينبغي لي أن أصل ، حيث يوجد القديس الأنبا كاراس ، و مكثت على هذا الحال يوما كاملا و لم أصل بعد إلى هدف واضـح ، و مع هذا كان لي يقين ثابت أن الرب الذي أمرني أن أقوم و أمضى سريعا إلى البرية الجوانيه سوف يرشدني إلى الطريق ، و بهذا الإيمان و هذا الفرح جاء اليوم الثاني ، و ذهب دون جدوى للوصول إلى مكان أنبا كاراس و هكذا أيضا حال اليوم الثالث و أنا أسير في الطريق وحدي.

مع أنبا سمعان القلاع...ستون سنه في البرية لم أنظر وجه إنسان.
و أثناء رحلة أنبا بموا و في اليوم الرابع وصل إلى احد المغاير حيث طرق الباب مناديا نداء الإخوة الرهبان ’’أغابي‘‘ حيث سمع صوتا من الداخل يقول ...جيد إن تكون هنا اليوم يا بموا كاهن كنيسة جبل شيهات و الذي أستحق أن يكفن جسد القديسة إيلاريه ابنة الملك زينون المحب للرب يسوع المسيح...و يقول الأنبا بموا ، فتح لي الباب و دخلت و قبلني و قبلته ، ثم جلسنا نتحدث بعظائم الله و مجده ، فقلت له يا أبى القديس هل يوجد في هذا الجبل قديس أخر يشبهك ، فتطلع إلى وجهي و أخذ يتنهد ثم قال لي: يا أبى الحبيب يوجد في البرية الجوانيه قديس عظيم ، و الحق أقول لك إن العالم لا يستحق وطأة واحده من قدميه.
فقلت له : و ما أسمه يا أبى ؟ قال انه الأنبا كاراس ، و هنا وقفت ثم قلت له : و ما هو أسمك إذن يأبى الحبيب؟ و كم من السنين لك و أنت ساكن في هذه المغارة ؟ و بماذا تعيش و تقتات طوال وجودك هنا؟ قال لي : اسمي سمعان القلاع ، و لي اليوم ستون سنه في هذه البرية لم أنظر وجه إنسان؟ واقتات في كل سبت بخبزه واحدة أجدها موضوعة على هذا الحجر الذي تراه بالخارج ، و هذه الخبزة بنعمة المسيح تكفيني إلى السبت الذي يليه ، فقلت له : باركني يأبى القديس ، و صلى لأجلى لكي أرحل و أسير في طريقي إلى الأنبا كاراس.

مع أنبا أبامود القلاع...تسعه و سبعين سنه في البرية لم أنظر وجه إنسان.
أستمر الأنبا بموا في السير لمدة ثلاثة أيام و ثلاثة ليالي بين فرح و التهليل و بين الصلاة و التسبيح و المزامير و الترتيل حتى وصل إلى مغارة أخري حيث طرق الباب مناديا نداء الإخوة الرهبان ’’أغابي‘‘ حيث سمع صوتا مملوء فرحا و بهجة قائلا: حسنا قدومك اليوم يا بموا كاهن كنيسة جبل شيهات و الذي أستحق أن يكفن جسد القديسة إيلاريه ابنة الملك زينون المحب للرب يسوع المسيح..و يقول الأنبا بموا ، فتح لي الباب و دخلت و قبلني و قبلته و تباركت منه، ثم جلسنا نتحدث عن الرب يسوع المسيح و قديسيه العظام ، وقلت له لقد علمت أن في هذه البرية قديس أخر يشبهك ، فإذا به يقف و يتنهد و أخذ يضرب يديه بعضهما على بعض، ثم قال: الويل لي يا أبى القديس ، أعرفك أن داخل هذه البرية قديس عظيم العالم بأسره لا يستحقه و صلواته تبطل الغضب الذي يأتي من السماء على الأرض، و الرب يستجيب لصلواته سريعا، فقلت له : ألعلك أنت يأبى القديس هو القديس الأنبا كاراس؟ فقال لي: و من أكون أنا المسكين حتى أكون كاراس القديس هذا هو حقا شريك للملائكة و شريكا للطبيعة الإلهية ، فقلت له : و ما هو أسمك أنت يأبى القديس ؟ و كم من السنين لك و أنت ساكن في هذه المغارة ؟ و بماذا تعيش و تقتات طوال وجودك هنا؟ فقال لي : أسمى أبامود القلاع، و لي تسعة و سبعين سنة ، و أعيش على هذا النخيل الذي يطرح لي التمر فاخذ منه كفايتي و أشكر المسيح ، فطلبت منه أن يصلى من أجلي و يباركني ، فقال لي : أذهب و الرب يسهل لك خطواتك ، و يرسل لك ملائكته لتحرسك في طريقك ، فخرجت من عنده بكل فرح و سلام.

المقابلة المنشودة... المقابلة الإلهية
خرج الأنبا بموا من مغارة الأنبا أبامود القلاع ليستأنف رحلته ، فيقول: سرت قليلا في البرية حتى سمعت صوتا عظيما فتوقفت عن السير و إذ بى أجد أنى لا أستطيع أن أنظر الطريق الامامى، و كأن عيني قد فقدتا البصر ، و بقيت على هذا الحال عدة ساعات و أنا لا أقدر أن أنظر و لا أستطيع أن أسير في الطريق، و بعد مضى الوقت فتحت عيني فوجدت نفسي أمام مغارة في صخرة من جبل، و عليها حجر عظيم، فتقدمت و قرعت الباب و قلت: أغابي ، بارك يأبى القديس البار و للوقت تكلم معي صوت من الداخل قائلا : حسنا قدومك اليوم يا بموا كاهن كنيسة جبل شيهات و الذي أستحق أن يكفن جسد القديسة إيلاريه ابنة الملك زينون المحب للرب يسوع المسيح..أدخل بسلام الرب.

فدخلت و قلت : السلام لك يا أبانا القديس ، فقال: السلام لك ، ثم ألتفت إلى و أخذت أنظر إليه لمدة طويلة لأنه كان ذا هيبة شديدة و وقار عظيم ، فكان أنسانا منيرا جدا و نعمة الله على وجهه ، و عيناه مضيئتان جدا ، و كان متوسط القامة و ذو لحيه طويلة لم يتبق فيها إلا شعيرات سوداء قليلة بعد إن أصبحت بيضاء كالثلج ، و بالمثل شعر رأسه ، و يرتدى جلبابا بسيطا و هو نحيف الجسم ذو صوت خفيف و في يده عكاز ، ثم تقدمت إليه ، فاخذنى بالأحضان و قبلته و قبلني. ثم جلست بعد إن جلس أمامي ، و أخذ ينظر إلى جيدا و يفحص كل شئ حولي ، ثم قال لي : يا أخي الحبيب ، لقد أتيت اليوم إلى و أحضرت معك الموت ، لان لي اليوم زمان طويل في انتظارك أيها الحبيب.
ثم قلت له: و ما هو أسمك يا أبى القديس؟ فقال : أسمى كاراس , فقلت له : و كم من السنين لك في هذه البرية؟ فقال لي سبع و خمسين سنه لم أرى فيها وجه إنسان. و طوال هذا العمر كنت أنتظرك بكل فرح و صبر و اشتياق كبير ، ثم أخذنا نتكلم بعد ذلك عن عظائم الله في قديسيه ، و مكثت عنده يوما، و في نهاية هذا اليوم مرض القديس العظيم بحمى شديدة (مرض الموت) و كان يتحرك هنا و هناك و هو يترنح كالسكران و ذلك من شده الحمى التي كانت عليه ، و كان يتنهد و يبكى و يقول : ’’ الذي كنت أخاف منه عمري كله جاءني اليوم ، فيارب إلى أين أهرب و من وجهك كيف اختفى ؟! حقا ما أرهب تلك الساعة ، يارب كرحمتك و ليس كخطاياي‘‘ ، و كنت أتعب لهذا الكلام فانه كان يشعر انه خاطئ ، غير مستحق إن يكون في السماء ، و قد مكثت معه ذلك اليوم و تلك الليلة و هو في أشد حالات الألم و التعب.

ثم يحكى الأنبا بموا عن الزيارة الإلهية...
و مع إشراقه يوم جديد (اليوم الثاني) ، بدا نور الصباح يتسلل إلى داخل المغارة ، و كان الأنبا كاراس راقدا لا يستطيع الحراك ، و إذ بنور عظيم يضئ على باب المغارة ، و هذا النور ليس مثل نور الشمس أو الصباح ، و لكنه نور أعظم جدا.

ثم دخل إنسان منير جدا ، يلبس ملابس بيضاء ناصعة كالشمس ، و في يده اليمنى صليب مضئ جدا ، و كنت في ذلك الحين جالسا عند قدمي القديس كاراس ، و قد تملكني الخوف و الدهشة من شدة النور الذي كان يشع من هذا الإنسان ، الذي تقدم نحو أنبا كاراس ، ووضع الصليب على وجهه ، ثم تكلم معه كلاما كثيرا ، و أعطانا السلام و خرج من المغارة.

فتقدمت إلى أبينا القديس أنبا كاراس ، و قلت له : من هذا ياسيدى القديس الذي له هذا المجد العظيم و هذا النور الساطع؟ فقال لي بكل فرح و ابتهاج و سرور يابنى الحبيب هذا هو السيد المسيح ابن الله الحي الدائم إلى الأبد. و لا تتعجب أن ترى هذا المنظر الجميل لان هذه هي عادته معي كل يوم ، ياتى إلى يباركني و يتحدث معي ثم ينصرف ، فقلت له : يا أبى القديس اننى أشتهى إن يباركني رب المجد بفمه المقدس ، فقال لي الأنبا كاراس: ليكن لك حسب إيمانك ، فانك قبل أن تخرج من هذا المكان سوف ترى الرب يسوع في مجده العظيم ليبارك و يتكلم معك أيضا فما لفم.

نياحة أنبا شنودة رئيس المتوحدين.
و لما بلغنا اليوم السابع من شهر أبيب المبارك وجدت أبانا القديس أنبا كاراس يتنهد بحرقة شديدة ، و قد رفع عينيه إلى السماء و هي تنغمر بالدموع ، و نظر إلى السماء لمدة طويلة و هو بين الابتهاج و الألم و بين الفرح و الحزن.

و كنت أتعجب لهذا المنظر الرهيب ، و بعد فترة أخذ الأنبا كاراس يضرب كفا على الأخر و يتنهد بشده و يبكى ثم قال لي: بالحقيقة يا أخي الحبيب أن عمودا عظيما قد سقط اليوم في صعيد مصر ، و خسرت الأرض قديسا عظيما و رجلا بارا لا يستحق العالم كله وطأة قدمه.

فقلت له و قد حزنت: و من هو هذا العمود الشامخ العظيم؟ فاجبني في صوت ضعيف كاد يختنق من شده البكاء و الدموع: انه القديس العظيم الأنبا شنودة رئيس المتوحدين.

و قد تنيح بسلام الرب اليوم و رأيت روحه الطاهرة صاعدة إلى علو السماء ، وسط تهليل الملائكة و تسبيح السيرافيم و سمعت بكاء و عويلا على أرض صعيد مصر كلها ، و قد أجتمع الرهبان حول جسد القديس رئيس المتوحدين يتباركون منه ، و هو يشع نورا و بركة و الجميع في بكاء شديد لفقدهم رئيسهم العظيم الأنبا شنودة ، و لما سمعت من أبينا عن نياح الأنبا شنودة رئيس المتوحدين ، أخذت أتكلم معه عن حياه قديسنا الراحل ، و كيف جاهد الجهاد الحسن و أكمل السعي و حفظ الإيمان و أخيرا وضع له أكليل البر ، و كيف وضع للحياة الرهبانية نظاما عظيما ، و قد احتفظت بتاريخ نياحة الأنبا شنودة رئيس المتوحدين في السابع من شهر أبيب.

و في اليوم التالي أي الثامن من شهر أبيب ، أشتد المرض على أبينا كاراس و لكن بدا عليه فرح و ارتياح شديد ، و أضاء وجهه بنور عظيم. و في منتصف اليوم ظهر نور شديد يملاء المغارة ، و دخل إلينا مخلص العالم ، و أمامه رؤساء الملائكة ميخائيل و غبريال و لفيف من الملائكة ذو الستة أجنحه ، يمهدون الطريق أمام رب الجنود و أمتلات المغارة بروائح ذكيه و أصوات التسابيح هنا و هناك.

و كنت في ذلك الوقت جالسا عند قدمي الأنبا كاراس ، فتقدم السيد المسيح له المجد و قال : ’’السلام لكما‘‘ ، ثم جلس عند رأس القديس أنبا كاراس ، الذي أمسك بيد مخلصنا اليمنى و قال: من أجلى يا ربى و الهي بارك عليه لأنه قد أتى من كوره بعيد لأجل هذا اليوم و هذه الساعة ، فنظر رب المجد إلى و قال: ’’ سلامي يكون معك يا بموا ، و تحل عليك بركاتي ... الذي رايته ياحبيبي و سمعته تقوله و تكتبه لأجل الانتفاع به‘‘.

ثم نظر إلى الأنبا كاراس و قال له : ’’ يا كاراس حبيبي ، لا تحزن لأجل الموت لان هذا ليس هو موت بل حياة أبديه ، و انتقال من الكورة الفانية إلى المدينة الباقية و من المسكنة و الحزن و الألم إلى الغنى و الفرح الدائم ، و من العبودية إلى الحرية الكاملة ، و لقد أحضرت لك أنبا بموا من كورته البعيدة لكي يشهد لسيرتك الكريمة و جهادك العظيم ، حتى يعرف كل إنسان سيرتك ، و يذكر اسمك على الأرض فيكون معه سلامي و أحسبه مع مجمع القديسين ، و كل إنسان يقدم خمرا أو قربانا أو بخورا أو زيتا أو شمعا تذكارا لاسمك أنا أعوضه أضعافا في ملكوت السموات ، و كل من يشبع جائعا و يسقى عطشانا أو يكسى عريانا أو ياوى غريبا باسمك أنا أعوضه أضعافا في ملكوتي ، و من يكتب سيرتك المقدسة ، أكتب اسمه في سفر الحياة ، و كل من يعمل رحمه في يوم تذكارك المقدس الذي هو الثامن من شهر أبيب ، أعطيه ما لم تراه عين و ما لم تسمع به أذن و ما لم يخطر على قلب بشر‘‘.

و الآن ياحبيبي كاراس أريدك إن تسألني طلبه أصنعها لك قبل انتقالك ، فقال له القديس كاراس : ’’ يا ربى و الهي لتأتى إلى بما أختاره ، فقد كنت أتلو المزامير ليلا و نهارا ، فإذا كنت قد وجدت نعمة قدامك فاجعلني مستحقا إن أنظر داود النبي و أنا في الجسد قبل الوفاة‘‘ ، فقال له رب المجد : ’’ لأنك قديس و بار ، سوف أعطيك ما تريد ، ثم ألتفت إلى ميخائيل رئيس الملائكة و قال له أذهب و أحضر داود المرنم بقيثارته لكي يرتل أمام حبيبي كاراس‘‘.

و في لمح البصر جاء داود و هو يمسك بيده قيثارته و ينشد مزمور ’’ هذا هو اليوم الذي صنعه الرب فلنفرح و نبتهج فيه‘‘ ، ثم جلس مخلصنا و قال للقديس كاراس هوذا داود النبي و المرتل جاء إليك فاطلب إليه ما تريد إن تسمعه ، فقال الأنبا كاراس اننى أريد إن أسمع العشرة أوتار في دفعة واحدة و الإلحان و النغمات معا ، فحرك داود قيثارته و قال : ’’ كريم أمام الرب موت أصفيائه . يارب إنا عبدك و أبن أمتك‘‘.

و بينما القديس أنبا كاراس في ابتهاج و فرح عظيم فإذا بنفس أبينا الأنبا كاراس تخرج من جسده المقدس إلى حضن مخلصنا الصالح و إلهنا يسوع المسيح الذي أخذها.

ثم ذهبت أنا بموا و قبلت جسد القديس كاراس ، و تباركت منه و كفنته ، فأشار لي المخلص بالخروج من المغارة ، فخرجت ثم خرج رب المجد و الملائكة بترتيل و تسابيح أمام نفس القديس ، و تركنا الجسد في المغارة ، ووضع رب المجد يده عليها فصارت كأن ليس لها باب.

ثم أعطاني رب المجد السلام و صعد إلى علو سمائه بمجد عظيم بمجد عظيم و معه الملائكة و رؤساء الملائكة يرتلون و ينشدون و معهم نفس أبينا البار أنبا كاراس السائح ، و كان السيد المسيح فرحا بنفسه المقدسة ، و هي صاعدة معه.

أنبا بموا يعود إلى كنيسته...
بقيت أنا وحدي وافقا في هذا الموضع حتى غاب عنى هذا المنظر الجميل ، ثم أغلقت عيني من شدة النور العظيم و المنظر البديع ، و عندما فتحت عيني وجدت نفسي أمام أنبا أبامود القلاع فأقمت معه ثلاثة أيام و ثلاث ليال ، و قلت له ما حدث في مغارة أنبا كاراس ، ثم تركته و ذهبت إلى المغارة أنبا سمعان القلاع و تكلمت معه عما حدث و ما شاهدته بنفسي و مكثت معه ثلاث أيام أخرى ، ثم تركته و رجعت إلى جبل شيهات حيث كنيستي ، فقبلت الإخوة كلهم من صغير إلى كبيرهم ، و قلت لهم سيرة القديس الطوباوي أنبا كاراس السائح العظيم ، و ما حدث لي طوال هذه الرحلة الجميلة ، و كلام قديسنا عن نياح أنبا شنودة رئيس المتوحدين ، و بعد خمسه أيام جاءت رسالة إلينا من صعيد مصر تقول: إن القديس أنبا شنودة رئيس المتوحدين قد تنيح بسلام في نفس اليوم الذي رآه الأنبا كاراس صاعدا إلى السماء وسط تهليل الملائكة ، فمجدت الله ، و شكرته على البركة العظيمة التي أعطاها لي في مقابلتي مع القديس العظيم الأنبا كاراس.
و لإلهنا المجد إلى الأبد. أمين
منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
قصة حياة الانبا كاراس السائح
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
موقع القديس العظيم ابونا سمعان الانبا بولا :: ابونا سمعان الانبا بولا :: موضوعات مسيحية :: موضوعات مسيحية متنوعة-
انتقل الى: